الشيخ الجواهري

232

جواهر الكلام

لكن في القواعد " ويحتمل عدمه ، لأن العتق حق لله تعالى ، كما لو اتفق العبد والسيد على الرق وشهد عدلان حسبة بالعتق " بل هو المحكي عن المبسوط والتذكرة والإيضاح . والأقوى الأول ، والفرق بين الأمرين واضح ، وعلى الثاني فللمالك تضمين أيهما شاء ، فيضمنه يوم العتق بناء على المختار ، فإن ضمن البائع رجع على المشتري ، لأنه أتلفه ، وإن رجع على المشتري رجع بالثمن خاصة . ولو مات العبد وخلف مالا ففي التحرير هو للمدعي إن لم يخلف وارثا ولا ولاء لأحد عليه ، وفيه أن المتجه كونه للإمام ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا مات العبد ) المغصوب مثلا ( فقال الغاصب : رددته ( إليك خ ) قبل موته وقال المالك : بعد موته فالقول قول المالك مع يمنيه ) لتعارض الأصلين وتساقطهما ، أو أن مفادهما الاقتران الذي لا يفيد البراءة ، مضافا إلى اتفاقهما على عدمه ، مع أنه حادث والأصل عدمه ، وعلى كل حال فيبقى أصل بقاء الضمان بحاله على قطعه لأصل البراءة . ومن هنا كان المشهور على ذلك ، بل لا أجد فيه خلافا ( و ) إن قال المصنف والفاضل في التحرير : ( قال في الخلاف : ولو عملنا في هذه بالقرعة كان جائزا ) إلا أنا لم نتحققه ، فإن عبارته المحكية عنه في المختلف في تعارض البينتين قال : " إذا غصب عبدا ومات واختلفا فقال الغاصب : رددته حيا ومات في يد المالك ، وقال المالك : رددته